أبي نعيم الأصبهاني

75

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء

بوجهه ، فقال له جبر : أين تمضى ؟ قال : نحو المنزل إن شاء اللّه ، فقال له : بعد غد التروية وبعده يوم الحج الأكبر ، ويوم النحر وتمضى وتدعه ، وهؤلاء الناس يأخذون عنك العلم ، فيبقى لك أجر من عمل بشيء منه ، فقال : أنا أعلم بهذا منك ولكن أتيتني بفرض واجب أن أقضيه وتأمرني أن أقيم على نافلة وأضيع الفرض ، وإني مشتاق إلى ابني ، فإذا قمت في الموقف والمشاهد فادع لنا وإذا خرجت فاجعلنا طريقك إن شاء اللّه ، فخرج بلا زاد ولا صاحب ، قال جبر : فسألت عنه نفرا فأخبروني عنه أنه وافاها ذلك اليوم وصلى العيد بالكوفة ولقى ابنه بالمصلى ودخل إلى منزله رحمه اللّه . * حدثنا محمد بن إبراهيم ثنا عبدان بن أحمد قال سمعت عمرو بن العباس يقول سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول : لما مات سفيان الثوري أردنا أن تدفنه ليلا من أجل السلطان فأخرجناه فلم ننكر الليل من النهار . * حدثنا عبد المنعم بن عمر ثنا أحمد بن محمد بن زياد ثنا محمد بن إسماعيل الصائغ ثنا الحسن بن علي الحلواني . قال : سألت محمد بن عبيد : أكان للثوري امرأة ؟ فقال نعم ! رأيت ابنا له بعثت به أمه إليه فجاء فجلس بين يديه فقال سفيان ، ليت أنى دعيت لجنازتك ، قلت لمحمد : فما لبث حتى دفنه ؟ قال : نعم . * حدثنا عبد المنعم بن عمر ثنا أحمد بن محمد ثنا أبو داود ثنا ابن خبيق قال سمعت يوسف بن أسباط يقول : كنت مع سفيان الثوري في المسجد فقال ترى هؤلاء الخلق ما يسرني مؤاخاتهم بنصف دانق . * حدثنا عبد المنعم ثنا أحمد ثنا أبو داود السجستاني ثنا إسحاق بن الجراح الأدنى ثنا أحمد بن شبويه قال أبو عيسى الزاهد . قال قال معدان : زاملت سفيان الثوري من الكوفة إلى مكة فلما جعل الكوفة بظهره قال ما خلفت خلف ظهري من أثق به ، ولا أقدم على من أثق به في الدين . * حدثنا سليمان بن أحمد ثنا محمد بن نصير الأصبهاني ثنا إسماعيل بن عمرو البجلي . قال سئل سفيان الثوري عن هذا الحديث « إن اللّه يبغض أهل البيت اللحميين » قال : هم الذين يأكلون لحوم الناس .